مجال تطوير التعليم، وممارساته:

التعليم الجيد في عصر العولمة والمعرفة المتطورة يتصف بإكساب الطالب القدرة على الإبداع والابتكار واستخدام التقنية الحديثة والتعلم الذاتي والتعلم مدى الحياة، الأمر الذي يجعل من الحتمي تطوير المؤسسات التعليمية والنهوض بقدراتها المؤسسية وفاعليتها التعليمية؛ لتحقيق التميز والتنافسية؛ ولتصبح قادرة على إنتاج المعرفة ونشرها وتنمية المهارات وتحويلها إلى مقدرات اقتصادية فعلية تخدم خطط التنمية الشاملة، وعليه تتنوع خبرات مجموعة مسارات في هذا المجال، ويتضح ذلك في النقاط الآتية:

  • تطوير المناهج والبرامج التعليمية:

 (Curriculum & Educational Programs Development)

يُعد المنهج أداة مخططة مرنة تُمكن الطلاب من توظيف المعرفة وبنائها، فالمنهج وضع في مقدمة مكونات التطوير التعليمي على اعتبار أنه وعاء للخبرات، وقائد لجميع عمليات التعليم والتعلم، فتتسم خبرات المنهج في ترسيخ القِيم، والعمل على تعزيز روح المواطنة والإحساس بالانتماء والولاء لهذا الوطن وقيادته، وفي ذات الوقت يُرسخ سمو قِيمنا وعاداتنا وتسامحنا ورغبتنا في الحوار المتكافئ والمستوعب لقِيم الآخرين ورؤاهم كما يقدم المفاهيم الحديثة والمهارات النوعية التي تقود الطلاب إلى ممارسة التفكير بأنواعه المختلفة.

ولذا تُعد المناهج الدراسية والبرامج التعليمية أحد أهم عناصر العملية التعليمية التي تؤثر في كافة العمليات التنفيذية داخل المؤسسة التعليمية؛ لما تتضمنه من استراتيجيات وأهداف ومحتويات وأنشطة تعليمية، وانطلاقًا من تلك الأهمية تسعى مجموعة مسارات للعمل دائمًا نحو تقديم الاستشارات التربوية في مجال تطوير المناهج والأنشطة المدرسية والبرامج التعليمية وتصميمها وإعدادها، ومجموعة مسارات لا تعمل منفردة في ذلك بل توظف شبكة علاقاتها الدولية مع بيوت الخبرة العالمية المتخصصة، وخبراء لهم سَّبقٌ في هذا المجال بالإضافة إلى شبكة متميزة من الخبراء الوطنيين المتعاملين معها.

  • التطوير المهني للمعلمين والتربويين:

(Professional Development For Teachers & Educators)

يتوقف نجاح عملية التعليم على كثير من العوامل المختلفة والمتنوعة إلا أن وجود معلم كُفء  يُعد حجر الزاوية لهذا النجاح، ولقد أكدت جميع الدراسات التربوية على أهمية التنمية المهنية المستدامة للمعلم أثناء الخدمة بحيث تصبح برامج إعداد المعلمين وتدريبهم وتنميتهم  هي الهدف المنشود دائمًا للقائمين على العملية التربوية وداخل المؤسسات التعليمية، ومن ثم تهتم مجموعة مسارات بتصميم البرامج التدريبية المتخصصة؛ لتحقيق التنمية المهنية المستدامة للمعلمين والتربويين وفق أحدث المستجدات التربوية والتعليمية وأفضل الممارسات الدولية.

  • القياس والتقويم (Measurement & Evaluation):

يُمثل التقويم أهمية وظيفية كبيرة في تطوير التعليم خاصة كونه الكاشف للموقع الحالي لجميع عناصر البيئة التعليمية سواء كانت عناصر بشرية أو مادية، وتحديد ماذا يمكن أن يُقدم في كل مكون من مكونات تلك البيئة، ويأتي الطالب في قلب عمليات التقويم؛ للكشف عما تعلمه وحققه من أهداف من أجل البدء بأهداف تعليمية جديدة، أو مراجعة آليات التعليم والتعلم فيما لو لم تحقق تلك الأهداف.

وعليه تُعد عمليتي القياس والتقويم من العمليات الرئيسة المكونة للمنظومة التعليمية كمدخل أساس لتطوير مخرجاتها. حيث تُمثل نتائج التقويم تغذية راجعة (Feedback) لكل أطراف العملية التعليمية. كما تُمثل تلك النتائج إجابات حول مدى تحقق أهداف العملية التعليمية وتحديد مواطن القوة والضعف فيها، ولذا تحرص مجموعة مسارات على التطوير والنوعية في بناء برامج التقويم وأدواتها، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالي القياس والتقويم؛ من أجل تطوير المؤسسات التعليمية وذلك بالشراكة مع بيوت خبرة دولية متخصصة.

  • الجودة في التعليم (Quality In Education):

الاتجاهات العالمية المعاصرة في مجال التعليم جعلت من الطالب محورًا رئيسًا لعملية التعلم، مساهمًا في ابتكار ات المجتمع وإبداعاته وفي إنتاج فرص العمل بدلاً من أن يكون مستهلكًا لها، مما استوجب إحداث نقلة نوعية في البرامج التعليمية والمقررات الدراسية، بحيث تُركز على تنمية المهارات والقدرات التي تتفق واحتياجات سوق العمل ومتطلباته، بل وجعله مبدعًا يُسهم في التقدم الاقتصادي والعلمي لمجتمعه مما يحتاج إلى ضرورة توفير نظام مؤسسي متطور يضمن الجودة والتطوير المستمر للتعليم ويحققهما. مما يعني جودة المنتج التعليمي الذي تنصب عليه عملية التطوير، والذي يجب أن تظهر عليه ملامح هذا التطوير وهذه الجودة، وبالتالي فإنه ومن خلال تطوير التعليم سوف يكون بالإمكان الارتقاء بمستوى هذا المنتج التعليمي والارتقاء بمستويات المبتكرين والمبدعين فيه ورعايتهم، ورعاية إنتاجاتهم الإبداعية في شتى المجالات.

ومن ثم تحتم التحديات العالمية المعاصرة على المؤسسات التعليمية انتهاج الأسلوب العلمي الواعى في مواجهة تلك التحديات، واستثمار الطاقات الإنسانية بكفاءة وفاعلية ومن ضمنها تَّبني مفاهيم الجودة في التعليم وممارستها.

ولذا تولي مجموعة مسارات اهتمامًا خاصًا بكافة موضوعات الجودة في التعليم من خلال ما تقوم بتصميمه وبنائه من أنظمة الجودة للمؤسسات المختلفة، والتي تسعى من ورائها إلى إحداث تطوير نوعي لدورة العمل في المؤسسة التعليمية بما يتلاءم مع المستجدات التربوية والتعليمية والإدارية، ويواكب التطورات الساعية لتحقيق التميز في كافة العمليات التي تقوم بها، وتتمثل خدماتنا في هذا المجال في بناء أنظمة الجودة لكافة المؤسسات التعليمية من جامعات ومدارس ولشتى البرامج في مختلف المجالات.

  • التعلم الإلكتروني (E – Learning):

من أجل إعداد جيل من الطلاب قادر على مواجهة متطلبات القرن الحادي والعشرين وما يلزمه من مهارات، فإن ذلك يتطلب أشخاصًا ذوي قدرات ومهارات متنوعة يكونون من خلالها قادرين على التواصل مع الآخرين وعلى التفاعل مع متغيرات العصر، وعلى تفسير المعلومات وتحليلها بدقة. كل هذه المهارات لا يكتسبها الطلاب في المدارس التقليدية؛ إذ تأثرت العملية التعليمية بالتقنية الحديثة شيئًا فشيئًا وصولاً إلى ما اصطلح عليه بالتعلم الإلكتروني، والذي أصبح حتمية يتم من خلالها استشراف المستقبل.

وتسعى مجموعة مسارات في هذا المجال إلى الأخذ بكل ما هو جديد في مجال التعليم وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة، وتصميم البرامج التقنية والمحتوى الإلكتروني للمناهج الدراسية باستخدام التقنيات الحديثة لبعض المشروعات التعليمية الرائدة داخل المملكة.

مجال البحوث والدراسات

البحوث العلمية والدراسات (Research & Studies): يُعد البحث العلمي من أهم عوامل تقدم

أبريل 10, 2017

مجال بناء أنظمة الجودة وتطبيقاتها

الخدمات الاستشارية في مجال الجودة والتميز المؤسسي: تتميز مجموعة مسارات بامتلاكها

أبريل 10, 2017